الثلاثاء، يوليو 31، 2012

أربع وعشرون ساعة خلف الحياة






أربع وعشرون ساعة خلف الحياة
لن أمنح نفسي لحظة حس
سأمتنع عن الهمس
سأغلق النوافذ
وأمنع دخول الشمس
ولن أغلق جفوني
سأقهر النـَعـْس
أربع وعشرون ساعة
من الفجر إلى الفجر
أمَرِرُ منهم خمسا
وأتغيـَّب عني خمسا
وأهرب مني خمسا
 وأفقد الذاكرة خمسا
 خمس وخمس وخمس وخمس
والباقي أربع
ساعة عذاب 
ساعة اغتراب  
ساعة احتضار
ساعة انتظار
ومر اليوم وصار بالأمس

أربع وعشرون ساعة
راهنت عليها نفسي
أن أمكث بغير حياة
أمنع عن رئتيـَّا هواك 
أوقف نبضي
 أنساك
و
نسيت نفسي
نسيت الكون
أربع وعشرون ساعة
نـَسـِيـَت الكواكب مجراتها
نـَسـِيـَت الرياح اتجاهها
نـَسـِيـَت الطيور أعشاشها
نـَسـِيـَت الأشجار حفيفها
نـَسـِيـَت الأنهار مصباتها
نـَسـِيـَت الشفاه ابتسامها
نـَسـِيـَت العيون نظراتها
نـَسـِيـَت القلوب نبضاتها
نـَسـِيـَت الكلمات حروفها
نـَسـِيَ الكون
كل كل الكون
ومر اليوم خلف الحياة 
بدون حياة
وما نسيتك


 

هناك 3 تعليقات:

semsma ahmed يقول...

السلام عليكم
دي اول مره ادخل عند حضرتك هنا ولكن
كلماتك رائعه ف وصف بطء مرور الزمن

أمل حمدي يقول...

semsma ahmed
وعليكم السلام
أهلا بكِ يا سمسمة شرفتِ الزمن الجميل
شكرا لك
وكل سنة وأنت طيبة

zizi يقول...

انتي عودتينا بقى إننا نفتح كل يوم شباكنا عليكي فلو كل الدنيا قفلت شبابيكها مالناش غير شباك واحد نبص منه على الدنيا ...شباكك يا أمل ..