الأحد، مارس 04، 2012

*زفرات الحروف *







هاربة تحت المطر
فاردة زراعيها لقطراته
مغمضة العينين
تترجاه
أن يمنحها السعادة
بقية عمرها
تترجاه
أن يغسلها من آلامها
من أحزانها
وأن يعطر طريقها
بالزهر





 تتلون الحياة بألوان الرؤى
ولا أرى غير سماء غائمة
وبحر أرهقته أمواجه
وبرودة تسري في الجسد بلا هدى
قد تتبدد الغيوم
والبحر أمواجه تهدأ
ولكن من سيبدد جمود قلب أرهقته الثلوج




 تختنق الحروف وتتمرد على الكلمات
عندما تريد أن تكتبك
فقد باتت كل الكلمات مستهلكة
ما عاد وصف يشبهك





ما أصعب أن يخيروك
بين الروح والقلب
فإما أن تعيش بلا روح
أو تعيش بلا قلب



صفعني بحرفه فداويته بالسكون



 ما بين أمل وألم
نتنفس الحرف
نتغنى به علـَّه
يمحو من بينهما الخوف


لم يكتفِ بالحلم
وبأني سيدته
أراد أن ينتزعني منه
أن يجعلني أسيرة
ولا يدري
أني انتزعته
من الحلم قبلا
ولم يعد سيده
بل أسيره



تتناثر الأحلام
كحبات المطر
على أرض الواقع
العطشى
بعد صيف حار
فترويها
وتجف الأرض سريعا
وترحل الأحلام
بمن فيها



كلمتين
عهد و وعد
على الورق
وشوية هوا
وطار الورق
على نار
اتحرق الورق
وراح معاه
العهد
وراح معاه
الوعد
في لحظة
اتسرق



نداءات الندم ضد الريح
وصدى الصوت معاند
لا صوت يوصل ولا صداه
القلب من القسوة جامد
مد الإيد مهما تمد
بينا بلاد
لا فيها مذنب ولا عابد


تعود أن أناديه
فيتجاهلني
ليسمع صوتي
مرات ومرات
ولا يعلم
أن التجاهل
يورث العمى
بورث الصمم
يورت السكات


لما السؤال يتسأل
والعيون تهرب
قبل الإجابة
لما الجواب يتفهم متزعلش
لو قلت إني ف غابة
والدنيا من حوالية
لا فيها قلب ولا روح
بس ديابة
لما السؤال يتسأل
أول الكلام إجابته
ولو غنيت ع الربابة
مايصدقك عقل ولا قلب
ولا لك ملك ولا كتابة


سقط القناع
يا ورد ودبلت
قبل الأوان
والكدب قصر كبير
لكن مالوش باب
ولا سكان
والكل بيجري
ورا كله
من غير سكة
ولا عنوان


حائر بين اقتراب واغتراب
كظاميء يلهث وراء سراب ويكابر
جاءني يطبطب على كتفي
كعادته من آن لآخر
يمنحني وهجا بقلبي
ويرحل
ولا يعلم أنه العمر ولا آخر




عندما تملكنا كلمة لأ
فأعلم أنه قد استهلكت
كلمة نعم



صفعني بالحرف
فرفعته وكسرته
ومنعته من الصرف



لو بتعشق الحنان
أكون لك
الوطن و الضمة
لو بتعشق الحياة
أكون لك
الصحبة و اللمة
لو بتعشق القمر
أكون لك
ضي ف الضلمة
لو بتعشق الغنا
أكون لك
اللحن و الكلمة
لو بتعشقني أنا
كن لي
الأمان





مازال بالقمر ضي
مازال بالقلب نبض
مازالت على الشفاه ابتسامة
مازلت أتنفس
مازلت أكتب
مازال مدادي سائلا
مازلت أتعطر
مازلت أرى الورود بالبستان
مازلت أشم عطرها
مازالت أنا ولم أتغير


مابين الألم والأمل
صراع
ومابين الشط والشط
شراع
ومابيني وبينك
حب و التياع
ومابيننا وبين الدنيا
انقطاع




تتلون الحياة بألوان الرؤى
ولا أرى غير سماء غائمة
وبحر أرهقته أمواجه
وبرودة تسري في الجسد بلا هدى
قد تتبدد الغيوم
والبحر أمواجه تهدأ
ولكن من سيبدد جمود قلب
أرهقته الثلوج





الشعر
ليس صنما
ولا قانونا
بل مشاعر
له مداد
تارة ينزف
وتارة بالفرحة
يرفرف






وعاد الأمل يداعب أجفان التمني
ليوقظ الأحلام
وينثر الورد على أعتابي




عندما أحببتك لم يعد لكلمات الحب
معنى
فأنت العشق نفسه وقدر ف الهوى
جمعنا
وأنت الزاد لي والماء وحب اشترى
مابعنا
أحبك أنت و سيكون السعد مرسانا
وشراعنا




أيها الحلم الساري في جسدي
كأوردتي وشراييني
أيها الحلم أتنفسك فتملأ رئتاي هوى
فينبض القلب ويحيني
أيها الحلم الراكض على أعتاب الحقيقة
تحقق و داويني
أيها الحلم المتشبث بجفوني
تهواك عيوني احتويني




غارقة في الحزن
غارقة في السعادة
وكأن يدا تبترني
ويدا توهب الحياة وتُرَبـِّت
سبحانك يا الله يا خالق الغروب والشروق
ما أفلت شمسك قط




لا تأخذني على أجنحة نوارسك
وتحلق بي فوق السحاب
فأنا أخشى الطيران
أخشى أن يمطرنا السحاب بلا رحمة
ونتبدد مطرا هدرا على رمال مالحة



عندما نكون العمر كله ..... هم ......
فقد ربينا فيهم الأنانية
وندركها جيدا
عندما نريد أن نكون بعض ..... أنا .....



عفوا أنت خارج نطاق القلب
بل خارج نطاق الروح والجسد
عفوا لقد تعديت كل الحدود والخطوط
صرت لي عدما صرت لا أحد
عفوا يا نفسي لقد جنيت عليك
وتناسيت فيك الألم عن عمد
عفوا يا جراح تغنيت بك
ولم أحاول مداواتك للأبد
عفوا يا أنا
عفوا يا سنين
لم تجن غير الكبد





عندما تأتيك الحياة مقبلة فاردة زراعيها مبتسمة فاخلفها
فاعلم إنه أمر من اثنين
إما إنها عمياء تاه خطاها
أو تدبر لك مكيدة لا يعلم مكرها إلاها





أتى الشتاء أم لم يأت
فأمطار الحنين راحلة
أتى الشتاء أم لم يأت
فأرضي معك قاحلة
أتى الشتاء أم لم يأت
فورودي كانت ذابلة
أتى الشتاء أم لم يأت
فالصقيع انا منه ناهلة



يا شهريار سأكون لك كل النساء
سأكون لك شهر زاد
سأكون لك السكن و السكينة
و الماء والزاد
سأكون لك بحرا يحتويك
يحتوي الشطوط و السهاد
وستكون لي في أولوياتك
أبدا الريادة
فلا تمنحني فائض وقتك
وتوهمني بالسيادة
*ة أنا بقربك
مفتونة أبغى الزيادة



قطرة أمل
وأول الغيث قطرة
تعيد الحياة لقلب أرهقته الأيام
تعيد الحياة لروح تتمنى السلام
قطرة أمل رائقة عذبة
تروي بلا شح فتجري الدماء ف شرايين جدباء
أذلها القحط وأماتها بلا رحمة
قطرة أمل
تعيد للشفاة الابتسام
تعيد الأمل


 

 متخافيش
فات زمن العقاب
اطمني
انتهى زمن الحب
اهدئي
أنت فوق السحاب
حيث لاغدر لا كذب ولا سراب




ينتزع الحنين
مني القلب والروح
وعبير قلملك
في الأجواء يفوح
يزيد الشوق شوقا
وتأبى العين أن تنوح
لعل الشوق يلمسك
وتأتي لها تبوح
فتتكحل لك بحبها
وتتجمل لحبيب الروح




اكسر البعد...... اكسر جوايا الخوف
وخليك قبالي .....على مد الشوف
دا أنت مرسايا ومهما أبَحَّر وأطوف
ما ألاقي غير قلبك ....قلب عطوف



أَرسم حزنك
آه وآه
على
قلب ساكن جواه
شوق وحنين
وغدر سنين
وعهد قديم ضاعت فحواه
أَرسم حزنك
بدمع العين
على توب أبيض
مستني الفرح
يلتئم الجرح
وضاعت منه السنين
أَرسم حزنك آه
ومين يرسم حزني مين





 أسيري
من ذا الذي يشتريني
بعد هواكَ الذي أذاب
ثلوج عمري وحنيني
أسيري
من ذا الذي يبيع هواك
وروحي التي سكنت حناياك
كيف تحررك ؟
وأنت الذي أسرتها
منذ لقاك
أسيري
من ذا يحررني أنا
فترفق بي
رحماك





قد نقيم المشانق لأنفسنا
عندما يبلغ الطريق منتهاه دون منتهى
ظنا منا أنه الصواب
وقد يكون هو الصواب
عندما تتحول أحلامنا إلى عذابات لا تنتهي
وآمال محكوم عليها مسبقا




عندما تفقد الحس
وتشعر مشاعرك بالخلل
ولا تستطيع أن تمسك بالقلم
ويفقد مدادك الأمل
فلتلق بمدادك خلف التـَّل **
إنه مداد أحمق كسير معتل **
يأخذ من الحروف أيسرها ويَكـِل **
قاصر المعنى ضيق الأفق مُختل **




تتناثر الأحلام
كحبات المطر
على أرض الواقع
العطشى
بعد صيف حار
فترويها
وتجف الأرض سريعا
وترحل الأحلام
بمن فيها




تشتكي الكلمـــــات 
معاني الحروف وتقاضــيها
أهكذا يعانق المعنى الكلمة 
وفي لحظة يجافيها





هلا أعطيتني بعضا من أنا 
بعضا منك يا أنا
بعضا من روحي 
حتى أعيش لانتظارك غدا

حبك يسكنني
لا يغادر جدران روحي
ساكن في كلماتي
و كل حرف بوحي
ينازعني الحنين
يفوق كل طموحي
قطوفك عشق
وشريان موصول
بروحي

 


سأحطم كل المرايا
حتى لا أراك يا أنا
سأقطف كل أزهاري
سأجفف القنا
سأهجر الشمس والقمر
سأهجر البحر والسهر
وكل ما يشبهك
سأغير اسمي
يا أنا




مداد اليراع 
يرسم على جباهنا وطنا
نبتسم حين يبتسم 
نقطب حين يغضب
باتت ملامحنا وطنا

أين أنت يا وطنى ؟
أين أنت مني ؟
أفتقدك في زمن
خاب فيه التمني
ليتك تعود
وليت الحزن يرحل عني
 

ليس من السهل رسم البسمات 
بل هي ما ترسمنا أحيانا
 
 عندما أمسك القلم لأكتبك
يهرب المداد فارا إليك
يخشى حرَّ الكلمات
 
 تغتم السماء وتجلو بالمطر 
وغيمتي عبوس ما لها انجلاء
عندما أنسى نفسي أتذكرك 
وعندما أنساك أفقد الذاكرة
 
 تحتلني روحك 
ولم يعد لروحي مكان 
فهامت حولك
 

تأتيني محملا بالورود
تشعل لي أعوادا
من المسك والعود
تباغتني بفرحة
ولحن شجي
على أوتار العود
تعود لي الحياة بك
يا عمري
وبالأمل تعود

تذكرني بجانب أحزانك
ولا تسقني الحزن بيدك
و لو نهري فارق وديانك
فقلبي مازال ينبضك




نعم قلبي لم يرحل ...... فلم يزل معك
وقلبك بين أضلعي.....من زمان مودعك
ولا أحسب ديارك بطعم العذاب .. بعدي
بل العذاب كان قبلا مشبعي ومشبعك




تعود أن يجول بخاطري دون استئذان فعاتبت خاطري وتركته






قوس ونقطتان صرنا
نبتسم Smile
نعبس Sad
تحولنا إلى رموز توصفنا !!!!





جاء ليتكيء على مشاعري وأنا في الطريق إليه
 
إذا أردت أن تلقيها
فألقِها بجانب قلبك
ولا تستكثر عليها
البقاء بجانب نبضك








أنانية
تعشق الورد
ولكنه ينثر عطره هنا وهناك
فأرادت أن تستأثر بعطره لها وحدها
وعندما فشلت قطعت أنفها
كى لا تشم عطرا يشمه غيرها
وأغلقت عينيها ورحلت






ما لنا اليوم
وما لأنفسنا
تأبى أن تعود لنا
لتؤنسنا
ليتها تعود
فقد مضت
وخالفت كل الوعود
ليتها ما وعدتنا
عندما تغرب مع الشمس ألتف لأنتظرك مع شروقها
عينيا يبحثون عنك في كل مكان 
يظنوك مختبئا منهم 
ولا يدرون أنك بقلبي هاهنا ...... 
كالهواء أهب رياحا أثير رمالا حتى تمطرني بكلماتك فأسكن 


قد تكون وقد تكون ولو هانت الدنيا فالأحبة أبدا لن تهون ....






مابين مخاض واحتضار
أكتبك .........




سأغادر نفسي إليك وأرحل




 الرحيل منا إلينا لا يغادرنا بات متشبثا للرحيل فينا


 


 حبك مس شبح لا زار له ...


 


 تغتابك الظنون وتأثم


 


 حط طوبة فوق طوبة
وابني بإيديك سد
امنع الهوا و الضوء
و اوعى تمرر حد
واللي مايفوت السبت
جايله بعده الحد
داين تدان
دا الصبر فاق الحد


 


 كما أنت أنا ......


 


 سكارى الحب براء من كاسات الفراق



 


رسمني وطنا
فأسكنته مقلتيـَّا
وحرسته بجفنيـَّا
وأغلقت عليه القلب
وسورته بأضلعي
فهو حبيبي
وكل شيء لديـَّا




تدفق حبه بدمي حتى ملأ القلب
فأغلقت كل شراييني وأوردتي
و منعت تدفق دمي
و كتبت ممنوع الدخول
حبيبي ها هنا






تزقزق الحروف
فأشدو وأغرد معها
ويحتار الحبيب
أيسمعني أم يسمعها





بقلم 









الخميس، مارس 01، 2012

أماليات 19









كلنا مميزات وعيوب
مافيش ملايكة على الأرض
فانظر لمرآتك
قبل أن تؤمر وتنهِي
انظر للجائز قبل الفرض
فالحياة لنا خصبة رحيبة
قابلة للطلب والعرض
فارحم ضعيف نفس
وأغمض عنه
فما امتنعت أعينهم عنك
عن الغمض

(آماليات ) الشاعرة أمل حمدي ، عصفور ينطق بالحكمة







(آماليات ) الشاعرة أمل حمدي ، عصفور ينطق بالحكمة
بقلم الأديب والناقد الأدبي *محمود رمضان الطهطاوي*


البلاستيكي عنوان مقالة نشرتها جريدة " الأهرام المصرية " في 25/12/1999م للروائي والكاتب المصري ( فؤاد قنديل ) ، وأعتقد إن هذا المصطلح الذي مر كغيره من المصطلحات مرور الكرام ، وكأننا لم نقرأ ، وهذا المصطلح يعتبر إضافة جديدة للحركة الأدبية ، وسيسجل التاريخ لهذا الروائي هذا السبق ، الذي نام في حضن الأوراق ولم نعره إهتماماً ، وفي ظني أن هذا المصطلح لو ظهر في دولة من تلك الدول التي صدرت لنا مصطلحات العولمة والمعجنة والبعججة الخ تلك المصطلحات التي غزت حياتنا حتى أصبحنا نطالع ما يكتب عن الحب في عصر العولمة !! .
نعود إلى مصطلح الأستاذ فؤاد قنديل الذي يفرق فيه بين النص الأدبي الحي والنص الأدبي الجامد ويقول في مقالته : " إن الفرق بين نص أدبي حي ونابض وملهم ، وبين نص بارد ، جامد ، إذا عصرته واستقطرته لا تتفتق خلاياه عن نقطة دم أو إحساس كمثل قطع من اللحم ،وقطعة من البلاستيك "
المهم إن الكاتب يطالبنا- وهو محق – بعدم محاصرة النص الأدبي وتضييق الخناق عليه باللغة حتى أصبح النص مجرد بناء لغوي خاوي من الفن .
هذا الكلام ينطبق على كل ألوان الفنون ،وعلى رأسهم النقد الذي تحول إلى مدارس لا يفهمها النقاد أنفسهم ، فقط نقرأ ثلاثية الراحل الدكتور عبد العزير حمودة ( المرايا المرايا المحدبة – المرايا المقعرة – الخروج من التيه ) لنعرف ما وصل إليه حال النقد .
يذكر الناقد والشاعر الأسباني " داماسو ألونسو " :" إن الشعر عصفور وديعا ، إن شددت عليه قبضتك الدراسية ، أزهقت روحه ،وحوَّلتهُ إلى جثة لا يغينك تشريحها في معرفة سر رشاقتها وهي ترف من حولك "
علينا إذن أن نمسك هذا العصفور بحنو شديد ،وأن نسمح له بالتلفت من أصابعنا ، وإن كان لنا أن نحبسه في منهج فليكن قفصاً واسعا يتركه يتنفس ويتحرك ، حتى لا نزهق روحه ، أو نحوله إلى دُمية ، قطعة من البلاستيك !!.
هذه المقدمة لابد منها قبل الولوج في نصوص الشاعرة أمل حمدي المعنونة ( آماليات ) فهذه النصوص بماتحمله من صورة بسيطة / عميقة ، وتعد تجربة لصيقة بالشاعرة بعنوانها الذي اسمها ، إذن نحن أما تجربة ذاتية للشاعرة ، تحاول فيها أن تسنطق الحرف ،وتعبر عن طريق الصورة الشعرية/ المشهد ، بحكمة ، مغزى ، مرمى تنشد له وإليه ، فجاءت تلك الومضات ملبئة بالمشاعر الإنسانية العميقة .. بكل زخمها ومافيهامن سعادة وحزن ، لقاء وفراق ، عذب وعذابات .. تصوره الشاعرة في ومضات شعرية خاطفة ، وصور جزلة ..
وقد يعتري القارئ من أول وهلة لتلك الومضات ، موقف من من هذه البساطة في الطرح ، ولكن ما إن بتعمق في الصورة البسيطة حتى يغير مفهومه لهذه البساطة ، فليس كل بسيط سهل ، فالعمق نجده في مجمل الصورة وارف وطارح ثماره بنكهة خاصة تحمل كما ذكرنا الحكمة ، كما تحقق المتعة المنشودة من الومضة الشعرية الخاطفة .
تقول في المقطع الأول :
عندما تفقدُ المعنى
لا تتكبد
مشقة الحرفِ
فالحياة
تبدأ بفرحة
وتنتهي
دومـًا بحتف
وما بـَدا منك
من قسوةٍ
كان بالأمس ِ
كل اللـّطفِ
يداعب حرف الفاء الصورة الشعرية بجزالة .. لستنطق الصورة ويعطيها عمقا أحسنت الشاعرة في صنعه .
وترسم في المقطع الثاني صورة رائعة للحزن ، الممتزج فيها وهي تقول :
يقولون لي
لاتـُمْطِري حـُزْنا
ولا يدركون
أن الحزنَ يـُمْطِرُني
يـَحْمِلـُني في سمائِه
ومِن آنٍ لآخر
يـُرْعـِدُنِي
في هذاالمقطع تتجلى البساطة العميقة ، طارحة صورة جميلة متقنة ، فيتحول الحزن لكوني يرعد بسمائه .
وفي المقطع الثالث نجد صورة تتقطرحكمة ، وتثير الدهشة بغرابتها وحبكتها وغزلها وهي تصرخ :
تـَشـَبـَّثَ
بذيلِ قلبي
بأظافرِهِ فأدْمـَاهُ
وأنا فقيرةٌ
ليس لي قلبٌ
سواهُ
فـَرَفـَيـْتـُهُ
وتفاديـْتُ بروحي
خـُطاهُ
صورة غنية بتصوريها المغاير .. رغم بساطة مفرداتها إلا أن الشاعرة بخيالها الخصب تنسج لنا بالكلمات صورة تستدعي التأمل والتوقف أمامها طويلا لما تحويه من خصوبة .
وفي المقطع الثامن  والتاسع تبرز قدرة الشاعر على استنطاق الحرف ورسم الصورة المنحوته من نهر الحكمةوهي تقول في المقطع الثامن  :
لم يكتفِ بالحلم
وبأني سيدته
أراد أن ينتزعني منه
أن يجعلني أسيرة
ولا يدري
أني انتزعته
من الحلم قبلا
ولم يعد سيده
بل أسيره

وترسم لنا صورة تعبر عن اعتزاز بالنفس وقدرة على مواجهة الحياة بكل ما فيها وهي تقول بثقة :
لا تعيرني اهتماما
فإني صدقا لا أراك
وامرح كما شئت
فلن أعبأ أبدا بخطاك
ولاتحسب أن العمر
هو لحظات هواك
فأنا حياة
لاتنتهي على أعتاب جفاك 
هذه مجرد طلات ووقفات على تلك " الأماليات " بما فيها من ثراء ، وما تسنطقه من حكمة في صورة خاطفة ، ترسمها الشاعرة ببساطة تحمل عمقا جميلا ، لتخرج لنا صورة مغايرة للمألوف ، مدهشة بجمالياتها .
إنها شاعرة تجسد تلك العلاقة الملتسبة بين الذات وخارجها ، تدلف بعمق في النفس البشرية ،تواجه بفنية عذبة معترك الحياة بهذه "الأماليات " الطارحة قطرات الندى بعذوبة وقوة شامخة ، من خلال لغة جزلة ، و بساطة محببة ، وصورة مدهشة . 




السبت، فبراير 18، 2012

كـَتـَبَهَا قصيدةً







كـَتـَبَهَا قصيدةً


جمعَ فيها كل المتناقضات 

هي

حبٌ كرهٌ 

رحمةٌ قسوةٌ

ربيعٌ خريفٌ

بلسمٌ سمٌّ

نبضٌ وممات

ضجيجٌ أحيانا

وأحايين سـُبات

احتواءٌ تارةً

وتارةً

شـَتـَات

هي

ذنوبٌ لا تـُغـْتـَفـَر

دموعُ توبــــةٍ 

وصلوات

هي

عمرٌ مضَى

وآخر آت

تجـْمعُ كلَّ الحزنِ

تـَنـْثـُرُ عبيرَها بسمات

أدْمَنـَها

احـْتـَسَاها 

كانتْ له كلَّ الأمنيات

احْتارَ ماهي

تارةً

 يرتقي بها للسماء

تارةً

يهوي بها كالفـُتات

احـَتار

أشيطانٌ هي أم ملاك ؟

 مزَّقَ قصيدَتـَهُ 


وألـْقـَاها بنهايةِ الكلمات

..
.. 

الخميس، فبراير 16، 2012

هي الحياة وهو القدر







هي الحياةُ وهو
القـَدَر
لا يتفقان
نهرٌ بينهما انـْحـَصـَر 
 ليل طويل بلا قمر
هي الحياةُ وهو
القـَدَر
لا يجتمعان
كـ الظـُّلـْم وعـُمـَر
كـ غريبـَيـْن 
يلتقيان في السفر
هي الحياةُ وهو
القـَدَر
كـ بستان 
جافاه الزهر
كـ نادم 
أشقاه البـَطـَر
هي الحياةُ وهو القـَدَر
كـ ربيع عـُمـْر 
انـْدَحـَر
كـ شـَقي 
حافاهُ الخطر
هي الحياةُ وهو
القـَدَر
لا تسـْوى الدموع
من أجلهما أن تـَنـْهمر
هي الحياةُ وهو
القـَدَر
هي تقاس باليوم والشهر
وهو على الجبين قد سـُطـِر
هي الحياةُ وهو
القـَدَر



الاثنين، فبراير 06، 2012

على جدارك يا وطن






على جدارك يا وطن
بكتب اسمي ونسبي
بكتب همسي
وأنادي بعلو صوتي
عايزة أسمـَّع جدودي
ألمس حدودي
على جدارك يا وطن
بعلـِّم على يومي وأمسي
ساعات أطبطب وساعات أغني
وساعات أقسى غصب عني 
وساعات برسم وردة
وساعات أشخبط شخابيط
وساعات أخط خطوط
وساعات أعلي بيوت
وساعات أمسح كل حاجة
أتخنق من كل حاجة
ساعات أفقد الحواس
ساعات أحب كل الناس
وساعات أهرب من نفسي
على جدارك يا وطن
متاح كل حاجة
إلا حاجة واحدة 
إني أنط وأفـُوت
جواك هعيش
جواك هموت